أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

237

معجم مقاييس اللغه

شَريكِى وأبرأْتُ من الدّين والضَّمان . ويقال إنّ البَرَاءَ آخِرُ ليلةٍ من الشَّهْو ، سُمِّى بذلك لتبرُّؤ القَمر من الشهر . قال : * يوماً إذا كانَ البرَاءُ نَحْسَا « 1 » * قال ابنُ الأعرابي : اليوم البرَاءُ السَّعْدُ ، أي إنه برئُ مما يُكْرَه . قال الخليل : الاسْتِبْرَاء أنْ يشترِىَ الرَّجُلُ جاريةٍ فلا يَطَأها حتى تَحِيض . وهذا من الباب لأنّها قد بُرّئَتْ من الرِّيبة التي تَمنَع المشترىَ من مُبَاشَرَتِها . وبُرْأَةُ الصّائِدِ ناموسُه وهي قُتْرَتُه والجمع بُرَأُ ؛ وهو من الباب ، لأنه قد زايَلَ « 2 » إليها كل أحد . قال : * بها بُرَأُ مثلُ الفَسِيل المُكَمَّمِ « 3 » * برت الباء والراء والتاء أصلٌ واحدٌ ، وهو أنْ يَغِلَ الشَّيء وُغولًا . من ذلك البَرُت ، وهي الفأس ، وبها شُبِّه الرَّجُل الدّليلُ ، لأنّه يَغِلُ في الأرضِ ويهتدى في الظُّلَم . برث الباء والراء والثاء أصلٌ واحد ، وهي الأرض السَّهلة ، يقال للأرض السهلة بَرْثٌ ، والجمعِ براثٌ . وجعلها رُؤبة البَرارِث « 4 » ، ويقال إنّه خطأ .

--> ( 1 ) في اللسان ( 1 : 24 ) : يا عين بكى مالكا وعبسا * يوما إذا كان البراء تحسا وفي ( 1 : 25 ) : إن عبيدا لا يكون غسا * كما البراء لا يكون نحسا . ( 2 ) في الأصل : « زيل » . ( 3 ) في الأصل « به » ، تحريف . والبيت للأعشى في ديوانه 93 واللسان . وصدره : * فأوردها عينا من السيف ربة * . ( 4 ) وذلك في قوله : أقفرت الوعاء فالعثاعث * من أهلها فالبرق البرارث .